التفاسير

< >
عرض

وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِيۤ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وٱنْصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَافِرِينَ
١٤٧
فَآتَاهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلآخِرَةِ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ
١٤٨
يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ
١٤٩
بَلِ ٱللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ ٱلنَّاصِرِينَ
١٥٠
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ بِمَآ أَشْرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَىٰ ٱلظَّالِمِينَ
١٥١
-آل عمران

تفسير كتاب الله العزيز

قوله تعالى: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ} حيث لَقُوا عَدوَّهم {إِلاَّ أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا} أي على أنفسنا، يعنون خطاياهم. {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ}. أما ثواب الدنيا فالنصر الذي نصرهم على عدوّهم في تفسير الحسن. وقال بعضهم: الفتح والظهور والتمكين والنصر على عدوهم؛ وأما ثواب الآخرة فالجنة. {وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ}.
قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني اليهود في تفسير الحسن {يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} أي إلى الشرك {فَتَنقَلِبُوا} إلى الآخرة {خَاسِرِينَ}. {بَلِ اللهُ مَوْلاَكُمْ} أي وليّكم {وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [ينصركم ويعصمكم من أن ترجعوا كافرين].
قوله: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} قال الحسن: يعني مشركي العرب. ذكر الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"نصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر" . قوله: {بِمَا أَشْرَكُوا بِاللهِ} أي نلقي في قلوبهم الرعب بما أشركوا بالله {مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً} أي حجة بما هم عليه من الشرك {وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ} أي: مصيرهم النار. {وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ} أي المشركين.