التفاسير

< >
عرض

الۤمۤ
١
ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ
٢
نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ
٣
مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقَامٍ
٤
إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ
٥
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
٦
-آل عمران

تفسير كتاب الله العزيز

تفسير سورة آل عِمْرَانَ. وهي مدنية كلها.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله: {الۤمۤ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} أي الحي الذي لا يموت. قوله: ألَمّ، قد فسّرناه في أول سورة البقرة. وقال بعضهم: القيّوم: القائم على كل شيء. وهو تفسير مجاهد. وقال الحسن: القائم على كل نفس بكسبها حتى يجازيها.
قوله: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ} أي القرآن {بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي من التوراة والإِنجيل. {وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِن قَبْلُ} أي من قبل القرآن. {هُدًى لِّلنَّاسِ} أي أنزل هذه الكتب جميعاً هدى للناس {وَأَنزَلَ الفُرْقَانَ} أي: أنزل الله الحلال والحرام، فرّق الله في الكتاب بين الحلال والحرام. وقال بعضهم: فرّق الله فيه بين الحق والباطل. وقال بعضهم: الفرقان: القرآن.
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ} قال الحسن: بدين الله {لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللهُ عَزِيزٌ} في نقمته {ذُو انتِقَامٍ} من أعدائه.
قوله: {إِنَّ اللهَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} أي خلق الله كل إنسان على صورة واحدة، وصوّره كَيف يشاء. وهو كقوله:
{ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ } [الانفطار:8] ذكر بعض المفسّرين قال: يشبه الرجل الرجلَ ليس بينهما قرابة إلا من قبل الأب الأكبر: آدم.
قوله: {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} أي العزيز في ملكه وفي نقمته، الحكيم في أمره.