التفاسير

< >
عرض

وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
٥٠
إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ
٥١
فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِيۤ إِلَى ٱللَّهِ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ ٱللَّهِ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
٥٢
-آل عمران

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُِحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ}.
قال بعض المفسّرين: كان الذي جاء به عيسى أيسر مما جاءَ به موسى؛ أحلّت لهم في الإِنجيل أشياء كانت عليهم في التوراة حراماً. كان حرم عليهم لحوم الإِبل والثروب، فأحلّها لهم عيسى، ومن السمك ما لا حرشفة له، ومن الطير ما لا صيصة له، في أشياء حرّمها الله عليهم، فجاء عيسى بتخفيف منه في الإِنجيل.
قال: {وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} أي: هذا طريق مستقيم إلى الجنة، وهو دين الإِسلام.
قوله: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الكُفْرَ} قال الحسن: لما علم أنهم قد أجمعوا على قتله {قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ} [أي: مع الله] {قَالَ الحَوَارِيُّونَ} وهم أنصاره. وقال بعضهم: الحورايون أصفياء الأنبياء. {نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ ءَامَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} فقاتلوهم فأظهره الله عليهم فأصبحوا ظاهرين.