التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تُؤْمِنُوۤاْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىۤ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
٧٣
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
٧٤
-آل عمران

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَلاَ تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ} يقوله بعضهم لبعض، أي: ولا تصدِّقوا إلا لمن تبع دينكم فأخذ به. {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللهِ} أي إن الدين دين الله، وهو الإِسلام. قال: {أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ} إنما قالوا لأصحابهم اليهود؛ قال يهود خيبر ليهود المدينة: (لاَ تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ)، فإنه لن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم {أَوْ يُحَاجُّوكُمْ} بمثل دينكم أحد {عِندَ رَبِّكُمْ}. فقال الله: {قُلْ إِنَّ الهُدَى هُدَى اللهِ}، وقال: {قُلْ إِنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللهِ} وفضل الله الإِسلام {يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} أي واسع لخلقه، عليم بأمرهم. {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ} أي: بدينه وهو الإِسلام {مَن يَشَاءُ} وهم المؤمنون {وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ}.
وقال بعضهم: يقول لليهود: لما أنزل الله كتاباً مثل كتابكم وبعث نَبيّاً مثل نبيّكم [حسدتموهم على ذلك]. ثم قال للنبي عليه السلام: {قُلْ: إِنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ}.
وقال مجاهد: {أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم}؛ تقوله اليهود حسداً أن تكون النبوة في غيرهم، وأرادوا أن يُتَابَعوا على دينهم.