التفاسير

< >
عرض

قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
٤٧
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ
٤٨
قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ
٤٩
قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي وَإِنِ ٱهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ
٥٠
وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ
٥١
-سبأ

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُم} أي: على القرآن {مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} كقوله: { قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ } [سورة ص: 86] وأشباه ذلك. {إِنْ أجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} أي: شاهد على كل شيء.
قوله: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ} أي: ينزل الوحي {عَلاَّمُ الغُيُوبِ} أي: غيب السماوات والأرض؛ غيب السماء ما ينزل منها من المطرَ وغيره، وغيب الأرض ما يخرج منها من النبات وغيره.
قوله: {قُلْ جَآءَ الْحَقُّ} أي: القرآن {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ}. قال بعضهم: الباطل إبليس، أي: وما يخلق إبليس أحداً ولا يبعثه.
قوله: {قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِى إِلَىَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} أي فأنتم الضالون وأنا على الهدى. وهو كقوله:
{ وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } [سبأ: 24]. وقد فسّرناه قبل هذا.
قوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلاَ فَوْتَ} تفسير عمرو عن الحسن: {إِذْ فَزِعُوا} يعني النفخة الأولى التي يميت الله بها كفار هذه الأمة {فَلاَ فَوْتَ} أي: لا يفوت أحد منهم دون أن يهلك بالعذاب. {وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} أي: النفخة الآخرة. قال الحسن: وأي شيء أقرب من أن كانوا في بطن الأرض فإذا هم على ظهرها. وبعضهم يقول: {وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} أي: من تحت أرجلهم.