التفاسير

< >
عرض

وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ
١٦٤
وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ
١٦٥
وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ
١٦٦
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ
١٦٧
لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ
١٦٨
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ
١٦٩
فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
١٧٠
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ
١٧١
إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ
١٧٢
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَالِبُونَ
١٧٣
-الصافات

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّآفُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ} هذا قول الملائكة، ينزّهون الله عما قالت اليهود حيث جعلوا بينه وبين الجنة نسباً، ويخبرون بمكانهم في السماوات في صفوفهم وتسبيحهم، وهو قوله في أول السورة {وَالصَّآفَّاتِ صَفّاً} أي: ليس في السماوات موضع شبر إلا وعليه ملك راكع أو قائم أو ساجد.
قوله: {وَإِن كَانُوا لَيَقُولُونَ} يعني قريشاً {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ الأَوَّلِينَ} أي: في كتاب مثل كتاب موسى وعيسى عليهما السلام {لَكُنَّا عِبَادَ اللهِ المُخْلَصِينَ} أي: المؤمنين.
قال الله: {فَكَفَرُوا بِهِ} أي: بالقرآن. يقول: قد جاءهم كتاب من عند الله، يعني القرآن فكفروا به. {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} وهذا وعيد هوله شديد.
قوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ} أي: في الدنيا، وبالحجة في الآخرة. {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} تفسير الحسن: إنه لم يُقتل من الرسل أصحاب الشرائع أحد قط.