التفاسير

< >
عرض

وَٱذْكُرْ عِبَادَنَآ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي ٱلأَيْدِي وَٱلأَبْصَارِ
٤٥
إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى ٱلدَّارِ
٤٦
وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ ٱلأَخْيَارِ
٤٧
وَٱذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَذَا ٱلْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ ٱلأَخْيَارِ
٤٨
هَـٰذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ
٤٩
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ ٱلأَبْوَابُ
٥٠
مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ
٥١

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَآ} يقول للنبي عليه السلام: واذكر عبادنا {إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ} قال بعضهم: {أُوْلِي الأَيْدِي}، أولي القوة في أمر الله، {والأَبْصَارِ}، أي في كتاب الله. وقال الحسن: {أُوْلِي الأَيْدِي} أي: أولي القوة في عبادة الله.
قال الله: {إِنَّآ أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} أي: الدار الآخرة. والذكرى الجنة. {وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ} أي: المختارين؛ اختارهم الله للنبوّة، وقال الكلبي: اصطفاهم بذِكرِ الآخرة واختصّهم بها.
قوله: {وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الأَخْيَارِ}. ذكروا عن أبي موسى الأشعري أنه قال: إن ذا الكفل لم يكن نبياً، ولكنه كان عبداً صالحاً تكفّل بنبي عند موته كان يصلي لله مائة صلاة، فأحسن الله عليه الثناء. وقال مجاهد: إن ذا الكفل كان رجلاً صالحاً ليس بنبي، تكفل لنبي بأن يكفل له أمر قومه فيقيمه له ويقضي بينهم بالعدل.
قوله: {هَذَا ذِكْرٌ} يعني القرآن {وَإنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ} أي: لحسن مرجع. {جَنَّاتِ عَدْنٍ}، وهي ريح الجنة سببه الخيار إليها. {مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ} [أي: منها]. ذكر بعضهم: أن مصراعي الجنة ذهب، بين المصراعين أربعون عاماً.
{مُتَّكِئِينَ فِيهَا} أي: على السرر، وفيها إضمار. {يَدْعُونَ فِيهَا} أي: في الجنة {بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ}. أي: بفاكهة لا تنقطع عنهم {وَشَرَابٍ} أي: أنهار تجري بما اشتهوا.