التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً
٨٣
-النساء

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ} أي من أن إخوانهم آمنون ظاهرون {أَوِ الخَوْفِ} يعني القتل والهزيمة {أَذَاعُوا بِهِ} أي أشاعوه وأفشوه. {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ} قال الحسن: الفقهاء. قال: {لَعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} أي الذين يفحصون عنه ويهمّهم ذلك. وقال مجاهد: الذين يتبعونه ويتحسّسونه منهم.
قوله: {وَلَوَْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً}. ولولا فضل الله الإِسلام، ورحمته القرآن. وأما قوله: {لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً} فإنه تقديم وتأخير؛ يقول: لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلاً، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان.