التفاسير

< >
عرض

ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَـسَبَتْ لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ
١٧
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ
١٨
يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ
١٩
-غافر

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {الْيَوْمَ} يعني في الآخرة {تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}. قال بعضهم: يفرغ من حساب الخلائق في مقدار أقل من نصف يوم من أيام الدنيا.
قوله: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ} أي: يوم القيامة {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} قال بعضهم: انتزعت القلوب فغصّت بها الحناجر، فلا هي ترجع إلى أماكنها ولا هي تخرج.
قال: {مَا لِلظَّالِمِينَ} أي: المشركين {مِنْ حَمِيمٍ} من قرابة. وقال مجاهد: الحميم: الشفيق. وقال الحسن: ما له من حميم، أي: يحمل عليهم من ذنوبهم شيئاً. {وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ} أي: لا يشفع لهم أحد، ليس يعني يشفع لهم فلا يطاع، وإنما الشفاعة للمؤمنين.
قال الله: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ} أي لحظ الأعين في تفسير الحسن. وقال بعضهم: هي الهمزة بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله تعالى. وقال مجاهد: هي مسارقة نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه. قال: {وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} أي: ويعلم ما تخفي صدوركم.