التفاسير

< >
عرض

وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْاْ فِي ٱلأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَآءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ
٢٧
وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ ٱلْحَمِيدُ
٢٨
وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ
٢٩
-الشورى

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ}. ذكروا أن علياً رضي الله عنه قال: إن هذا الرزق ينزل من السماء كقطر المطر إلى كل نفس بما كتب الله لها.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني لا أعلم شيئاً يقرّبكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به. ولا أعلم شيئاً يباعدكم من الجنة ويقرّبكم من النار إلا وقد نهيتكم عنه. إن الروح الأمين نفث في روعي أن نفساً لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يمنعنّكم استبطاءُ شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله، فإن الله لا يُنال ما عنده بمعصيته.
ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن هذا الرزق مقسوم فأجملوا في الطلب" .
قوله: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} أي: المطر {مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا} أي: من بعد ما يئسوا {وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ} أي: المطر {وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} أي: المستحمد إلى خلقه، أي استوجب عليهم أن يحمدوه.
قال: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ} أي: وما خلق فيهما، أي: في السماوات والأرض. وتفسير مجاهد: أي: من الملائكة والناس. قال: {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ} يعني أنه يجمعهم يوم القيامة.