التفاسير

< >
عرض

وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
٣٦
وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ
٣٧
حَتَّىٰ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يٰلَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ
٣٨
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ
٣٩
-الزخرف

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} أي: ومن يعمَ عن ذكر الرحمن، وهذا المشرك {نُقَيِّضْ} أي: نسبب {لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}.
قوله: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} أي: عن سبيل الهدى {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ}.
{حَتَّى إِذَا جَاءَنَا} أي: هو وقرينه، يعني شيطانه. وهي تقرأ على وجه آخر: {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا} [أي: العاشي عن ذكر الرحمن]. {قَالَ}: أي: لقرينه {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}.
[قال بعضهم: إن الكافر إذا خرج من قبره وجد عند رأسه شيطانه فيأخذ بيده فيقول: أنا قرينك حتى أدخل أنا وأنت جهنم. قال محمد: عند ذلك يقول: {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}].
قال الله عز وجل: {وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ} أي: أشركتم {أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} أي: يقرن هو وشيطانه في سلسلة واحدة يتبرأ كل منهما من صاحبه [ويلعن كل منهما صاحبه].