التفاسير

< >
عرض

وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ
٣٢
وَآتَيْنَاهُم مِّنَ ٱلآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ
٣٣
إِنَّ هَـٰؤُلاَءِ لَيَقُولُونَ
٣٤
إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا ٱلأُوْلَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ
٣٥
فَأْتُواْ بِآبَآئِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٣٦
أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ
٣٧
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ
٣٨
مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
٣٩
إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
٤٠
-الدخان

تفسير كتاب الله العزيز

قال: {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} يعني اخترنا بني إسرائيل على العالمين، يعني على عالم زمانهم، ولكل زمان عالم. قال: {وَآتَيْنَاهُم} يعني أعطينا بني إسرائيل {مِّنَ الآيَاتِ مَا فِيهِ بَلاَء مُّبِينٌ} أي: نعمة بيّنة.
قوله عز وجل: {إِنَّ هَؤُلاَء} أي: مشركي العرب {لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} أي: بمبعوثين. {فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} أي فأحيوا لنا آباءنا حتى نصدقكم بمقالتكم إن الله يحيي الموتى إن كنتم صادقين.
قال الله: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} من الكفار، أي: إنهم ليسوا بخير منهم {أَهْلَكْنَاهُمْ} أي: بذنوبهم {إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} أي: مشركين، يخوفهم بالعذاب.
قوله عزّ وجل: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ}.
{مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ} أي: للبعث والحساب والجنة والنار {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ} أي: جماعتهم، جماعة المشركين {لاَ يَعْلَمُونَ} أي إنهم مبعوثون ومُحَاسَبُونَ ومجازَوْنَ.
قال: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ} [أي: القضاء] {مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ}. هذا جواب لقولهم: (فاتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ). قال الله عزّ وجل: (إِنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقَاتُهُمُ أَجْمَعِينَ) أي ميقات بعثهم.