التفاسير

< >
عرض

ٱلْحَمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ثْمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
١
-الأنعام

تفسير كتاب الله العزيز

تفسير سورة الأنعام
وهي مكية كلها في قول بعضهم وقال الكلبي: إلا ثلاث آيات مدنيات في آخرها: {قُلْ تَعَالَوا اتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ}... إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ لِلَّهِ} حمد نفسه، وهو أهل للحمد.
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنه ليس أحد أحبَّ إليه الحمد من الله ولا أكثر معاذير من الله" .أي أنه قطع العذر الذي بينه وبين خلقه حتى لا يجدوا عذراً.
قوله: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} أي وخلق الظلمات والنور. الظلمات الليل، والنور ضوء النهار. قال بعضهم خلق السماوات قبل الأَرض، والنور قبل الظلمة، والجنة قبل النار.
قال: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} يعني المشركين، عدلوا به الآلهة وهي أصنامهم التي عبدوها من دون الله.
ذكروا عن كعب قال: فتحت التوراة بهذه الآية: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} وختمت بـ
{ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً } [الإِسراء:111].