التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ رُدُّوۤاْ إِلَىٰ ٱللَّهِ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ أَلاَ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ ٱلْحَاسِبِينَ
٦٢
قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّاكِرِينَ
٦٣
قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ
٦٤
-الأنعام

تفسير كتاب الله العزيز

قال: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاَهُمُ الحَقِّ} يعني مالكهم، والحق اسم من أسماء {أَلا لَهُ الحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ}.
ذكر بعضهم قال: يفرغ الله من القضاء بين الخلق [إذا أخذ في حسابهم] في قدر نصف يوم من أيام الدنيا.
وفي تفسير الحسن: إذا أراد الله أن يعذّب قوماً في الدنيا كان حسابه إياهم، أي عذابه إياهم، أسرع من لمح البصر.
قوله: {قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالبَحْرِ} أي من كروب البر والبحر {تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} أما التضرع فالخضوع، والخفية السّرّ بالتضرع {لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ} الشدة {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} يعني المؤمنين.
قوله: {قُلِ اللهُ يُنْجِيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ} أي لا ينجي من الكرب إلا هو؛ أي كل كرب نجوتم منه فهو الذي أنجاكم منه. قال: {ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ}