التفاسير

< >
عرض

قَالَ ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ
١٨
ويَآءَادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّالِمِينَ
١٩
فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَالِدِينَ
٢٠
-الأعراف

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً} قال الحسن: مذموماً. وقال مجاهد: منفياً. قوله: {مَّدْحُوراً}. قال مجاهد: مطروداً منفياً. وقال بعضهم: مباعداً. وقال بعضهم: مقصياً. وقال بعضهم: {اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَّدْحُوراً} أي: مقيتاً منفياً. وتفسير مجاهد فيها على التقديم: اخرج منها مطروداً منفياً. قال: {لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ}.
قوله: {وَيَاءَادَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} أي لأنفسكما بخطيئتكما.
ذكروا عن ابن عباس أنه قال: الشجرة التي نهى عنها آدم وحواء هي السنبلة التي فيها رزق ابن آدم. وقال بعضهم: هي التين. قوله: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا} وكانا كسيا الظفر، فلما أكلا الشجرة بدت لهما سوءاتهما.
ذكروا عن الحسن عن أبي كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كان آدم طوالاً كأنه نخلة سحوق، كثير شعر الرأس، فلما وقع فيما وقع فيه بدت له عورته، وكان لا يراها قبل ذلك، فانطلق هارباً في الجنة، فأخذت شجرة من شجر الجنة برأسه، فقال لها: أرسليني. فقالت: لست بمرسلتك. فناداه ربه: أَمِنِّي تفرّ؟ قال: يا رب إني استحييتك" .
قوله: {وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ} أي من الملائكة {أَوْ تَكُونَا مِنَ الخَالِدِينَ} أي من الذين لا يموتون. أي إنكما إذا أكلتما من الشجرة كنتما مَلَكين من ملائكة الله.