التفاسير

< >
عرض

الۤمۤصۤ
١
كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ
٢
ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ
٣
وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ
٤
-الأعراف

تفسير كتاب الله العزيز

تفسير سورة الأَعْرَافِ
وهي مكية كلها إلا آية واحدة
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قوله: {الۤمۤصۤ} كان الحسن يقول: لا أدري ما تفسير {الۤمۤصۤ} و {الۤمۤ} و {الۤر} غير أن قوماً من السلف كانوا يقولون: أسماء السور ومفاتيحها. وقد فسّرنا ما بلغنا في هذا في غير هذا الموضع.
قوله: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ} أي القرآن: {فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ} أي: شك منه بأنه من عند الله، في تفسير الحسن ومجاهد وغيرهما. {لِتُنذِرَ بِهِ} أي من النار {وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} يذكرون به الآخرة.
قوله: {اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} أي القرآن {وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} يعني الأوثان. {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} أي أقلُّكُم المتذكّر. كقوله:
{ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ } [يوسف:103].
قوله: {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا} يعني ما أهلك من الأمم السالفة حين كذّبوا رسلهم. {فَجَاءَهَا بَأْسُنَا} أي عذابنا {بَيَاتاً} أي ليلاً {أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} أي عند القائلة بالنهار. وهو كقوله:
{ قُلْ أرَءَيْتُمْ إِنْ أتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً } [يونس:50].