التفاسير

< >
عرض

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ
٧
وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
٨
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـۤئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوۤاْ أَنْفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ
٩
-الأعراف

تفسير كتاب الله العزيز

{فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم} أي أعمالهم {بِعِلْمٍ} بها {وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} أي عن أعمالهم.
قوله: {وَالوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} أي: السعداء، وهم أهل الجنة. {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم} فصاروا إلى النار. {بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} أي يظلمون أنفسهم. وهو ظلم فوق ظلم وظلم دون ظلم.
وبلغنا أن المؤمن توزن حسناته وسيئاته، فمنهم من تفضل حسناته على سيئاته، وإن لم تفضل إلا حسنة واحدة يضاعفها الله له فيدخله الجنة: وهو قوله:
{ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً } [النساء:40]، ومنهم من تستوي حسناته وسيئاته، وهم أصحاب الأعراف، ومنهم من تفضل سيئاته على حسناته. قال الله: { وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ أَلَمْ تَكُنْ ءَايَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ } [المؤمنون:103-105].
قوله: بما كانوا بِآياتنا يظلمون، أي: أنفسهم، وهو ظلم فوق ظلم، وظلم دون ظلم. فالآية محتملة لظلم الشرك وظلم النفاق.