التفاسير

< >
عرض

ذٰلِكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكَافِرِينَ
١٨
إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٩
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
٢٠
وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ
٢١
إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ
٢٢
-الأنفال

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: {ذٰلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوَهِنُ كَيْدِ الكَافِرِينَ} أي مُضعِف كيد الكافرين الذين قاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: { إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ} قال الكلبي: إن المشركين لما صافّوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر قالوا: اللهم ربنا أيُّنا كان أَحبَّ إليك، وأرضى عندك، فانصره. فنصر الله نبيَّه، وقال: {إِن تَسْتَفْتِحُوا} يعني أن تستنصروا {فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ} والفتح النصر.
قال: { وَإِن تَنتَهُوا} عن قتال محمد {فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُوا} لِقِتاله {نَعُدْ} عليكم بالهزيمة {وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ}.
وقال مجاهد: {فَقَدْ جَاءَكُمُ الفَتْحُ} بدعاء كفار قريش في قولهم: ربنا افتح بيننا وبين محمد، ففتح الله بينه وبينهم يوم بدر.
قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ} أي عن رسول الله {وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ} يعني الحجة.
{وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} [الهدى]. قال مجاهد: يعني عاصين. وقال الحسن: ليسوا سمعاء ولا بصراء بالحق إذ لم يقبلوه.
قوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ} أي الخلق { عِندَ اللهِ الصُّمُّ} أي عن الهدى فلا يسمعونه، أي فلا يقبلونه {البُكْمُ} أي عنه فلا ينطقون به {الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} أي الهدى. وقال مجاهد: لا يتبعون الحق وهو واحد.