التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُواْ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ
٤٥
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ
٤٦
-الأنفال

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً} يعني من المشركين {فَاثْبُتُوا} في صفوفكم { وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي لكي تفلحوا.
قال بعضهم: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون الناس، عند الضراب بالسيوف.
ذكروا عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لا تتمَنَّوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإن جاءوكم يرجفون ويصيحون ويبرقون فالزموا الأرض جلوساً، واعلموا أن الجنة تحت الأبارق"
ذكر الحسن عن قيس بن عباد قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند ثلاثة: عند القتال، وعند الجنائز، وعند قراءة القرآن.
ذكروا عن ابن عباس أنه كان يكره التلثم عند القتال.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"اطلبوا إجابة الدعاء عند ثلاثة: عند إقامة الصلاة، وعند التقاء الجيوش، وعند نزول الغيث"
قوله: {وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا} قال بعضهم: لا تختلفوا فتجبنُوا. قوله: { وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} أي يذهب نصركم. قال مجاهد: ويذهب نصركم؛ قال: فذهب نصر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين نازعوه يوم أُحد. قال: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} أي في العون والتأييد.