التفاسير

< >
عرض

لِيُحِقَّ ٱلْحَقَّ وَيُبْطِلَ ٱلْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ
٨
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُرْدِفِينَ
٩
-الأنفال

تفسير كتاب الله العزيز

{ لِيُحِقَّ الحَقَّ} فيظهر محمداً، ومعه الحق {وَيُبْطِلَ البَاطِلَ} أي ما جاء به المشركون. {وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ} وهم المشركون في هذا الموضع.
وهذه الآية نزلت قبل قوله: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ}، وهي بعدها في التأليف. هذا في تفسير الحسن. وكان جبريل يأتي النبي بالوحي فيقول: إن الله يأمرك أن تضع أية كذا وكذا بين ظهراني آية كذا وكذا من السورة.
وقال بعضهم: الطائفتان: إحداهما أبو سفيان أقبل بالعير من الشام، والطائفة الأخرى: أبو جهل معه نفير قريش؛ فكره المسلمون الشوكة والقتال، وأحبوا أن يصيبوا العير، وأراد الله أن يصيبوا ثَمَّ ما أراد.
قوله: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ المَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ} أي متتابعين. وقال مجاهد: مردفين: ممدين. وقال الحسن: دعوا الله أن ينصرهم على عدوهم، فاستجاب لهم فقال: إني ممدّكم بألف من الملائكة مردفين.