التفاسير

< >
عرض

أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوۤاْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ
١٣
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ
١٤
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
١٥
-التوبة

تفسير كتاب الله العزيز

قوله: { أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ} قال الحسن: من المدينة {وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} فاستحلّوا قتال حلفائكم { أَتَخْشَوْنَهُمْ} على الاستفهام، فلا تقاتلوهم { فَاللهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} أي: إذ كنتم مؤمنين، فالله أحق أن تخشوه، وليس أحد أشدَّ خشية لله من المؤمنين.
{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ} يعني القتل في الدنيا { وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبَ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ}. والقوم المؤمنون الذين شفى الله صدورَهم حلفاءُ رسول الله من مؤمني خزاعة؛ فأصابوا يومئذٍ، وهو يوم فتح مكة، مقيس بن صبابة في خمسين رجلاً من قومه.
وقال مجاهد: وهم بدأوكم أول مرة، أي قاتلوا حلفاء محمد عليه السلام. قال: { وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} أي: خزاعة، حلفاء محمد، من آمن منهم.
ذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة،
"كُفّوا السلاح إلا خزاعة من بني بكر"
ذكر بعضهم قال: كان يقال: ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإِسلام لا يزيده إلا شدة، ولا حلف في الإِسلام.
قوله: {وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَن يشَاءُ} أي من أهل مكة { وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}.