التفاسير

< >
عرض

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَٱدْعُواْ مَنِ ٱسْتَطَعْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
٣٨
-يونس

هميان الزاد إلى دار المعاد

{أمْ} بمعنى بل وهمزة الإنكار أو التقرير، فهى تتضمن إضرابا واستفهاما، هذا مذهب سيبويه، وقيل: بمعنى بل، وقيل: بمعنى الهمزة، وزعم بعض أنه قد قيل إنها بمعنى الواو {يقُولُون افْتراهُ} محمد.
{قُلْ} يا محمد عاطفا على كلامهم {فأتُوا} الخ أو قل: إن افتريته فأتوا {بسُورةٍ مِثْلِه} فى الفصاحة والبلاغة، فإنكم عرب فصحاء مثلى، وأكثر تناولا للكلام وتعاطى أحسنه واختياره، والهاء للقرآن، وقرأ عمرو بن فايد بسورة مثله على الإضافة، أى بسورة كتاب مثله أو بسورة كلام مثله، وسئل عمر بن الخطاب رضى الله عنه: كيف نقرأ بالإضافة أو بالتنوين؟ فقال: كيف شئت.
{وادْعُوا} للإعانة على الإتيان بها {مَنِ اسْتَطعتُم مِنْ دُونِ الله} ولو جميع الخلائق {إنْ كُنتُم صادِقينَ} فى ادعائكم أن محمداً افتراه، فعجزوا كما قال سبحانه:
{ لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً } }.