التفاسير

< >
عرض

وَبَرّاً بِوَٰلِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً
٣٢
-مريم

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَبَرّاً بِوَالِدَتى} بارّاً بها محسنا إليها، والعطف على مباركا كأنه قيل: وجعلنى مباركا. وقرئ بكسر الباء على أنهُ مصدر وصف به عيسى.
قال أبىّ: وناهيك جعل ذاته برّاً لفرط بره، أو على تقدير مضاف، أو منصوب على هذه القراءة بمحذوف دل عليه أوصى، أى وكلفنى برا. ويقوى هذا الوجه قراءة من قرأ وبر بالجر وبكسر الباء عطفا على الصلاة.
{وَلَمْ يَجْعَلْنى جَبّاراً} متكبرا. {شَقِيّاً} عاصيا لله، أو عاقا لوالدتى، بل أنا خاضع متواضع.
روى أنه قال: أنا ليِّن القلب، صغير فى نفسى. وكان يأكل الشجر، ويلبس الشعر، ويجلس على الأرض، ويأوى حيث جنه الليل. ولا مسكن.
قال بعض: لا تجد العاق إلا جبارا شقيا. وتلا الآية.
وقيل: المراد فى الآية بالشقى: مَن يذنب ولا يتوب عن الشرك.