التفاسير

< >
عرض

أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ
١١٥
-المؤمنون

هميان الزاد إلى دار المعاد

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً} لهوا ولعبا لا لحكمة وعبثا مفعول لاجله أو حال من نا لتأويله بالوصف أو تقدير مضاف أي لم نخلقكم لنتلهى بكم أو متلهين بكم وانما خلقناكم للتكليف والجزاء وهو دليل أو كالدليل على البعث.
وقيل: المعنى لم تخلقوا لتعبثوا فعبثا مفعول لاجله ان لم نشرط اتحاد الفاعل ولا اتحاد الوقت أو حال مقدرة أول بالوصف أو بالاضافة وصاحب الحال الكاف اي لم نخلقكم مقدار عبثكم وانه العلة في الخلق وذلك على كل حال انكار توبيخي على تغافلهم.
{وَأَنَّكُمْ إِليْنَا لاَ تُرْجَعُونَ} للجزاء عطف على انما خلقناكم عبثا أو على عبثا على تقدير اللام فيه لغير التعليل ولو كان المقدرة في (عبثا) للتعليل اي فحسبتم انما خلقناكم لاجل العبث ولعدم الرجوع لا للرجوع وانما يصح عطفه على (عبثا) إذا جعل (عبثا) مفعولا لاجله.
وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب (لا ترجعون) بفتح التاء وكسر الجيم.