التفاسير

< >
عرض

وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ
١٦٦
-الشعراء

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وَتَذَرُونَ} تتركون.
{مَا خَلَقَ لُكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم} بيان لما أي وتذرون أوزاجكم اللاتي خلقن لكم أو ما واقعة على اقبال الأزواج فمن للتعبيض أي أتتركون اقبالهن إلى أدبار الرجال أو تتركون اقبالهن إلى أدبارهن وفي هذا الأخير وصف لهم باتيان أدبار النساء كما يأتون أدبار الرجال وقرأ ابن مسعود ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم وفيها مناسبة للتفسير الأخير واذا وقعت ما على اقبالهن جاز كون من للبيان أيضا على تقدير مضاف أي ما خلق لكم ربكم من اقبال أزواجكم.
{بَلْ} للانتقال.
{أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} متجاوزون منهمكون في المعاصي معصية اتيان الأدبار وغيرها من المعاصي فمعصية اتيان الأدبار من جملة معاصيكم أو متجاوزون الحلال إلى الحرام وأحق بأن توصفوا بالعدوان لا رتكابكم هذه الجريمة التي لم يسبقكم احد بها أو متجاوزون حد الشهوة إذ زدتم على ساير الناس بل الحيوانات.