التفاسير

< >
عرض

فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُونَ
٩٤
-الشعراء

هميان الزاد إلى دار المعاد

{فَكُبْكِبُوا} القوا والضمير للأصنام وهي آلهتهم والأصل كبّوا بباء مشددة وفيها با ان فزيدت أخرى للمبالغة وقلبت كافا وهي الكاف الثانية فالأصل قبل القلب كببوا وذلك قول الكوفيين وقال البصريون ليست الكاف بدلا من باء ولعل هذا مراد من قال عنهم أن الكاف أصل وفي هذه المادة ونحوها بسط في شرح اللامية والكبكبة تكرير الكب ومفيد التكرير قيل زيادة الباء المقلوبة كافا وقيل تكرير الكاف والباء فان من ألقي في جهنم ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها.. اللهم أجرنا منها يا من لا نطلب الاجارة ولا يجير الا هو.
{فِيهَا هُمْ وَالغَاوونَ} الكافرون من غوي اللازم أو المتعدي لأنهم يغوون انفسهم وغيرهم وقيل الضمير للكافر والغاوون الشياطين من غوي المتعدي وهو قول الشيخ هود جزاه الله عنا خيرا ويجوز أن يكون الضمير للضالين والغاوون هم رؤساء المشركين المضلون وفي ذكر لفظ هم تأكيد ووالله لا ندري أي الغمين أعظم عليهم أغم توبيخهم على الاشراك وغم النظر إلى النار حتى أن لهم في كل لحظة هلكة أم غم الالقاء في النار مكبوبين على وجوههم وقيل الكبكبة على الرأس وقيل الجمع وقيل طرح بعض على بعض.