التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَاءُواْ ٱلسُّوۤأَىٰ أَن كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ
١٠
ٱللَّهُ يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
١١
-الروم

هميان الزاد إلى دار المعاد

{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا} الذين ظاهر في موضع المضمر ليدل بصلته على ما أوجب لهم السواء وهو اساءتهم فقد جوز بالاساءة السواء جزاء وفاقا والسواء خبر كان تأنيث الأسواء كالحنسى والفضلاء في تأنيث الأحسن والأفضل او مصدر كالرجعي والبشري وقيل: السواء اسم لجهنم وقيل: الكفر.
{أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ} على تقدير لام التعليل اي لان كذبوا او بدل او بيان للسوأى او السواء مفعول مطلق لاساءوا اسم مصدر بوزن الرجعى او وصف للاساءة اي الاساءة السواء وعلى الوجهين فخبر كان ان كذبوا وكذا ان جعلنا السواء مفعولا لاساءوا بمعنى اكتسبوا ويجوز ان يكون السواء مفعولا مطلقا اسم مصدرا ووصفا وان يكون مفعولا به لاساءوا وان كذبوا بدل او بيان وخبر كان محذوف للتهويل ويجوز ان تكون ان مفسرة اذا فسرنا الاساءة بالتكذيب والاستهزاء فيكون فيها معنى القول وقرأ ابن عامر والكوفيون (عاقبة) بالنصب على الخبرية والسواء اسم كان وان كذبوا على الاوجه من كون ان تفسيرية ومن جعلها مصدرية على تقدير اللام ويجوز كون التكذيب بدل عاقبة او بيانا لها او بدلا للسواء او بيانا لها وان قلت كيف يصح ان تكون العاقبة التكذيب؟ قلت: وجهه ان التكذيب يجيىء عن الطبع على القلوب وذلك يورث النار.
{وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ اللهُ يَبْدؤُا الخَلْقَ} اي يوجدهم.
{ثُمَّ يُعِيدُهُ} يحييهم بعد الموت.
{ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} بالبعث للجزاء وذلك التفات من الغيب للخطاب للمبالغة في المقصود وقرأ ابو عمر وابو بكر وروح بالتحتية على الاصل ومقتضى الظاهر.