التفاسير

< >
عرض

يسۤ
١
وَٱلْقُرْآنِ ٱلْحَكِيمِ
٢
إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ
٣
-يس

هميان الزاد إلى دار المعاد

{يس} باخلاص فتحة الياء وآمالها ابو بكر وروح وحمزة والكسائي وادغم ابوبكر وابن عامر والكسائي وورش ويعقوب النون في الواو بعدها ويبقون الغنة وكذا في ن والقلم غير ان عامة اهل الاداء يأخذون من مذهب ورش بالبيان في السورتين للنون وقرىء بكسر النون على البناء وبالفتح على البناء او على الاعراب اي اتلو يس وعلى اضمار حرف القسم فالفتحة لمنع الصرف للعلمية وتأنيث السورة وبالضم بناء او اعرابا على ان التقدير هذه يس فقيل الله اعلم بمراده. وقال قتادة اسم للقرآن وقيل للسورة وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن عباس هو قسم وعنه ان المراد يا انسان بلغة طيي وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم او اقتصر على شطره وكسرت السين وذلك الاقتصار لكثرة نداء الإنسان وقال جاز الله الأصل يا انيسين اقتصر كذلك كما قيل في ايمن من وم وفي رواية عن ابن عباس ان المعنى يا انسان بالحبشية وفي رواية عن قتادة انه قسم وقيل ان يس انسان بالسريانية وهو قول الكلبي وممن قال انه بلغه طيي الحسن وعكرمة والضحاك وسعيد بن جبير وقيل بلغة كلب واقول الذي حفظت في تصغير انسان انيسيان على غير قياس ويرد على مدعي التصغير ان النبوة تمنع منها وقد نصوا على ان التصغير لا يدخل الأسماء المعظمة شرعا ولما قال ابن قتيبة ان المهيمن مصغر مؤمن بابدال الهمزة هاء قيل له هذا يقرب من الكفر فليتق الله قائله وقيل معناه يا محمد ذكره ابن الحنفية والضحاك قال ابو العالية وقيل يا رجل وقال ابو بكر الوراق، يا سيد البشر.
وقال جعفر الصادق: انه اراد يا سيد مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وفيه من تعظيمه وتمجيده ما لا يخفى.
وعن طلحة عن ابن عباس انه قسم اقسم الله به وهو ان اسماء الله تعالى وقال كعب اقسم الله به قبل ان يخلق السماوات والأرض بالفي عام يا محمد إنك لمن المرسلين قال النقاش لم يقسم الله تعالى لأحد من أنبيائه بالرسالة في كتابه إلا له صلى الله عليه وسلم {والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين} رد على الكفار إذ قالوا لست مرسلا ولا يخفى ما في ذلك من التأكيد بالقسم ووصف المقسم به وهو القرآن بالحكمة فهو أقسم بما لا ينطق الا بالحكمة والتأكيد بأن الجملة الإسمية ولو أراد لأكد بالاسمية وحدها والتأكيد باللام وبالادخال في زمرة المرسلين فإنه أبلغ من قولك إنه لمرسل ويجوز أن يكون وصف القرآن بالحكمة لأنه كلام الله والله حكيم وفيه التأكيد والوا عاطفة ان جعل يس قسما والمعطوف على المقسم به مقسم به وقسمية إن لم يجعل يس قسما.