التفاسير

< >
عرض

أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ
١٥١
وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
١٥٢
أَصْطَفَى ٱلْبَنَاتِ عَلَىٰ ٱلْبَنِينَ
١٥٣
-الصافات

هميان الزاد إلى دار المعاد

{ألا أنه من إفكهم} كذبهم.
{ليقولون ولد الله} مع عدم ما يقتضي صدق هذا الذي افتروه ومع قيام نافيه وقريء ولد الله بضم الدال وكسر الهاء اي الملائكة ولد الله فان الولد يطلق على الواحد فصاعدا والذكر والانثى وهو فعل بفتح الفاء والعين بمعنى مفعول.
{وإنهم لكاذبون} في قولهم.
{أَصطفى} بقطع الهمزة وفتحها وهي همزة استفهام انكاري وهمزة الوصل محذوفة غير مكتوبة وهذه قراءة نافع في رواية ورش وفي رواية عنه بوصل الهمزة ونسبها بعض لورش ووجهها حذف همزة الاستفهام لدلالة المقام عليها والسياق كقوله أم ويجوز أن يكون وجهها تقدير قول متعلق بكاذبون أي لكاذبون في قولهم اصطفى أو ابداله من ولد الله بفتح الدال وضم الهاء وبالوصل قراءة حمزة في رواية وأبي جعفر والأعمش وهي قراءة ضعيفة فيما قال جار الله لاكتناف الاستفهام لها من الجانبين وانت خبر ان التوجيهات السابقة قد علمها الزمخشري وانما حط تضعيفه خلوا للفظ عن الاستفهام واذا جعلت مقولا لقول كانت من متعلقات كاذبون.
{البنات على البنين} لو كان يلد فلم يختر البنات وإلا اصطفى الاختيار واخذ صفوة الشيء قيل القائلون بأن الملائكة بناته فرقة من بني مدلج وقيل جهينة وبنوا سلمة بن عبدالدار.