التفاسير

< >
عرض

إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ
٥٩
-الزخرف

هميان الزاد إلى دار المعاد

{إِنْ} أي ما* {هُوَ} أي عيسى* {إِلاَّ عَبْدٌ} ليس الهاً ولا إبنا لله يجوز في الآية قبل هذه انهم لما أنكر عليهم قولهم الملائكة بنات الله وعبادتهم قالوا ما قلنا بدعاً من القول ولا فعلنا نكرا من الفعل فان النصارى جعلوا المسيح ابن الله وعبدوه واليهود جعلوا عزيرا ابن الله وعبدوه ونحن أفضل منهم قولاً وفعلاً نسبنا اليه الملائكة ونسبوا ابني آدم فتقول لهم مذهب الجميع شرك وما نتصلكم مما أنتم عليه بما أوردتموه الا قياس باطل بباطل وان عيسى وعزير والملائكة لم يعبدوا برضى منهم وما عيسى الا عبد كسائر العبيد {أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} صفة عبد والهاء له أي عبد منعم عليه بالنبوة والمنزلة العلية والانجيل*
{وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَآئِيلَ} آية دالة على الله وأمراً عجيباً يكون كالمثل السائر لبني اسرائيل وعبرة وذلك أن الله جل وعلا خلقه من غير أب وأجري على يديه احياء الموتى وابراء الأكمه والأبرص والاخبار بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم وذلك في الغرابة بحيث يتخذ مثلا.