التفاسير

< >
عرض

لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ
٧٠
-المائدة

هميان الزاد إلى دار المعاد

{لَقَد أَخَذنَا مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَائِيلَ}: أن يعملوا بما فى التوراة، فالمراد بهم هنا اليهود لا كل ولد يعقوب.
{وَأَرْسَلنَا إِلَيْهِم رُسُلاً}: تقريراً لأحكام التوراة، وربما نزل عليهم كتاب أيضاً بعد التوراة كزبور داود وكتاب أشعياء.
{كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولُ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُهُمْ}: من ميثاق التكاليف والعمل بالشرائع.
{فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ}: فمن كذبوه عيسى وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بل راموا قتلهما أيضاً فنجاهما الله، وممن كذبوا زكريا ويحيى، وكل ظرف مضاف لمصدر ما بعد ما المصدرية النائب عن اسم الزمان متعلق بكذبوا، ويقدر مثله ليقتلون، وجملة كذبوا نعت لرسلا من قوله: {وَأَرْسَلنَا إِلَيْهِم رُسُلاً} والرابط محذوف، أى كلما جاءهم رسول منهم كذبوا فريقاً منهم، ويقتلون فريقاً، ورسول من قوله كلما جاءهم رسول، ولو كان مفرداً لكنه تضمن رسلا كثيرة لقوله: كلما فجاز تقسيمه الى فريقين، وقيل: كلما يتعلق بمحذوف تقديره كلما جاءهم رسول عادوه وحاربوه، وقوله: {فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ} مستأنف دال عليه، وكلما على الوجهين كاسم الشرط فى التلازم، كقولك: كلما طلعت الشمس كان النهار موجوداً.