التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ
٤٧
-الأنعام

هميان الزاد إلى دار المعاد

{قلْ أرأيتُكم إن أتاكُم عذابُ اللهِ بغْتةً} فجأة من غير تقدم علم أو ظن أو شك به، فهو خفى حتى حضر، ولذلك قابله بما يقابل به الخفاء وهو قوله: {أو جَهْرةً} يتقدمه ما يشعر به، وقال الحسن وابن عباس: بغتة ليلا، وجهرة نهاراً، ويقرب من الأول قول مجاهد بُغتة فجأ آمنين، وجهرة هم ينظرون، وقرئ وجهرة بالواو أى جاءكم بالخفاء والظهور، والكلام فى أرأيتكم مع قوله: {هَل يُهلَك إلا القْومُ الظَّالمونَ} أى لا يهلك لذلك العذاب هلاك سخط إلا القوم الظالمون كالكلام فى قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب إلى إلخ، وقرئ هل يهلك بفتح الياء وكسر اللام، والظالمون المشركون المخاطبون، وذلك وضع للظاهر موضع المضمر، أى هل يهلك إلا أنتم على أن الجملة مما حكى بقل أو هل يهلك إلا هم على أنها من كلام الله.