التفاسير

< >
عرض

وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
١٨١
-الأعراف

هميان الزاد إلى دار المعاد

{وممَّن خَلقْنا أمةٌ يهدُونَ بالحَقِّ وبهِ يعْدِلُونَ} هم المهاجرون والأنصار الذين لم يبدلوا ولم يغيروا، والتابعون بإحسان إلى يوم الدين، وكان صلى الله عليه وسلم إذا قرأ الآية قال: "هذه لكم وقد أعطى قوم موسى قبلكم مثلها" وقال: "لا تزال طائفة بامغرب قائمة بأمر الله لا يضرهم من ناوأهم حتى يأتى أمر الله" أى لا يضرهم فى الدين، فلا تخلو الأمة من قائم بالحق عامل به هادٍ إليه، وروى: "أن من أمتى قوما على الحق حتى ينزل عيسى" وقال الكلبى: هم فى الآية: (الذين آمنوا من أهل الكتاب) وقيل: العلماء والدعاة إلى الدين، وقال النحاس: إن ذلك من لدن آدم إلى قيام الساعة، فلا تخلو الدنيا فى وقت من داع إلى الحق، ويقويه ما قيل: إن الآية فى مقابلة: " { ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا } " الخ فكأنه قيل: وذرنا للجنة أمة يهدون بالحق الخ، ولو أريد طائفة منقطعة فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره لم يكن لذكر ذلك فائدة لأنه معلوم.