التفاسير

< >
عرض

فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ
٨٣
-الأعراف

هميان الزاد إلى دار المعاد

{فأنْجيناهُ وأهْله} أى من آمن به قريبا له، أو حبيبا أو لم يؤمن به إلا من هو قريب معدود من الأهل كما مر {إلا امرأته} زوجته وأهله، وقيل: اسمها واغلة، وقيل سلفع، وكانت مشركة جهرا وقيل سرا {كانَتْ مِنَ الغَابرينَ} الباقين فى ديارهم فهلكوا، أو الماضين فى أهل العذاب غير متخلفة عنهم، يقال غير بمعنى مضى، وغفر بمعنى بقى وهو المشهور، وقال أبو عبيدة معمر: أخبرنا الله بقوله: {إلا امرأته} أنها لم تنج، وبقوله: {كانت من الغابرين} أنها ممن أسن وبقى من عصره إلى عصر غيره، حتى أدركها الهلاك، مع هؤلاء المهلكين، وإنما قال: {من الغابرين} ولم يقل من الغابرات مع أنها منهن لا منهم، لأن المراد من الناس الغابرين، أو تغليبا للرجال.