التفاسير

< >
عرض

ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَائِزُونَ
٢٠
-التوبة

هميان الزاد إلى دار المعاد

{الَّذينَ آمنُوا وهاجَرُوا وجَاهدُوا فى سَبيلِ الله بأمْوالهم وأنفُسِهِم أعْظمُ دَرجةً} منزلة {عِنْدَ اللهِ} ممن لم يجمع هذه الخصال، وقد آمن وعذر فيما لم يجمعه، أو أعظم من أهل السقاية والعمارة، فإن لهم عظما عند غير الله، أو أعظم بمعنى عظيمون، أى عظيمون درجة عند الله لا غيرهم من أهل السقاية والعمارة ونحوهم، ممن كان على الشرك، ويقوى هذا الوجه والذى قبله الحصر فى قوله سبحانه:
{وأولئِكَ هُم الفائزُونَ} بسعادة الدنيا والآخرة، وعلى الأول فالمعنى أولئك هم الكاملون فوزا، ولو كان ممن لم يجمع وعذر أيضا فائزا، ولا ينكر فضل الصحابة الذين لم يغيروا، أو يقدح فيهم إلا هالك، ولا سيما الذين بنى الإسلام على سيوفهم، وردوا الناس إلى الشرع، وإياهم أراد صلى الله عليه وسلم بقوله:
"دعوا لى أصحابى فلو أن أحدكم أنفق مثل أحُد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" ويجوز حمل الآية على أنهم أعظم من سائر المؤمنين على الإطلاق، كما يقويه حذف المعمول المفضل عليه.