التفاسير

< >
عرض

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
٤٧
-يونس

روح المعاني

{وَلِكُلّ أُمَّةٍ} يوم القيامة {رَّسُولٍ} تنسب إليه وتدعى به {فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ} الموقف ليشهد عليهم بالكفر والإيمان {قُضِيَ بَيْنَهُمْ} أي بعد أن يشهد {بِٱلْقِسْطِ} بالعدل وحكم بنجاة المؤمن وعقاب الكافر {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} أصلاً والجملة قيل تذييل لما قبلها مؤكدة له. وقيل: في موضع الحال أي مستمراً عدم ظلمهم، ونظير هذه الآية على هذا قوله سبحانه: { وَجِـيء بِٱلنَّبِيّيْنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم } } [الزمر: 69] أو لكل أمة من الأمم الخالية رسول يبعث إليهم بشريعة اقتضتها الحكمة ليدعوهم إلى الحق فإذا جاء رسولهم فبلغهم ودعاهم فكذبوه وخالفوه قضى بينهم أي بين كل أمة ورسولها بالعدل وحكم بنجاة الرسول والمؤمنين به وهلاك المكذبين والأول مما رواه ابن جرير. وغيره عن مجاهد، والاستقبال عليه على ظاهره ولا يحتاج إلى تقدير مثل ما احتيج في التفسير الثاني وقد رجح بقوله تعالى.