التفاسير

< >
عرض

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ
١١٨
-هود

روح المعاني

{وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وٰحدَةً} مجتمعين على الدين الحق بحيث لا يقع من أحد منهم كفر لكنه لم يشأ سبحانه ذلك فلم يكونوا مجتمعين على الدين الحق، ونظير ذلك قوله سبحانه: { وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا } [السجدة: 13] وروي هذا عن ابن عباس وقتادة، وروي عن الضحاك أن المراد لو شاء لجمعهم على هدى أو ضلالة {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} بعضهم على الحق وبعضهم على الباطل. أخرج ذلك ابن أبـي جاتم عن ابن عباس، ولعل المراد الاختلاف في الحق والباطل من العقائد التي هي أصول الدين بقرينة المقام، وقيل: المراد ما يشمل الاختلاف في العقائد والفروع وغيرهما من أمور الدين لعدم ما يدل على الخصوص في النظم فالاستثناء في قوله سبحانه: {إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ}.