التفاسير

< >
عرض

فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ
٦٠
-يوسف

روح المعاني

{فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِى} إيعاد لهم على عدم الإتيان به، والمراد لا كيل لكم في المرة الأخرى فضلاً عن إيفائه {وَلاَ تَقْرَبُونِ } أي لا تقربوني بدخول بلادي فضلاً عن الإحسان في الإنزال والضيافة، وهو إما نهي أو نفي معطوف على التقديرين على الجزاء، وقيل: هو على الأول استئناف لئلا يلزم عطف الإنشاء على الخبر. وأجيب بأن العطف مغتفر فيه لأن النهي يقع جزاء، وفيه دليل على أنهم كانوا على نية الامتيار مرة بعد أخرى وأن ذلك كان معلوماً له عليه السلام، والظاهر أن ما فعله معهم كان بوحي وإلا فالبر يقتضي أن يبادر إلى أبيه ويستدعيه لكن الله سبحانه أراد تكميل أجر يعقوب في محنته وهو الفعال لما يريد في خليقته.