التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِٱلْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ ٱلْقَانِطِينَ
٥٥
-الحجر

روح المعاني

.

{قَالُواْ بَشَّرْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ} أي بالأمر المحقق لا محالة أو باليقين الذي لا لبس فيه أو بطريقة هي حق، وهو أمر من له الأمر القادر على خلق الولد من غير أبوين فكيف بإيجاده من شيخ وعجوز {فَلاَ تَكُن مّنَ ٱلْقَـٰنِطِينَ} أي الآيسين من خرق العادة لك فإن ظهور الخوارق على يد الأنبياء عليهم السلام كثير حتى لا يعد بالنسبة إليهم مخالفاً للعادة، وكأن مقصده عليه السلام استعظام نعمته تعالى عليه في ضمن التعجب العادي المبني على سنة الله تعالى المسلوكة فيما بين عباده جل وعلا لا استبعاد ذلك بالنسبة إلى قدرته جل جلاله، فإنه عليه السلام بل النبـي مطلقاً أجل قدراً من ذلك، وينبـىء عنه قول الملائكة عليهم السلام: {فَلاَ تَكُن مّنَ ٱلْقَـٰنِطِينَ} على ما فيه من المبالغة دون أن يقولوا: من الممترين ونحوه.