التفاسير

< >
عرض

وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ
١٧
-طه

روح المعاني

شروع في حكاية ما كلفه عليه السلام من الأمور المتعلق بالخلق إثر حكاية ما أمر به من الشؤون الخاصة بنفسه. فما استفهامية في محل الرفع بالابتداء و {تِلْكَ } خبره أو بالعكس وهو أدخل بحسب المعنى وأوفق بالجواب و {بِيَمِينِكَ } متعلق بمضمر وقع حالاً من {تِلْكَ } أي وما تلك قارة أو مأخوذة بيمينك والعامل فيه ما فيه من معنى الإشارة كما في قوله عز وجل حكاية { وَهَـٰذَا بَعْلِى شَيْخًا } [هود: 72] وتسميه النحاة عاملاً معنوياً. وقال ابن عطية: تلك اسم موصول و {بِيَمِينِكَ } متعلق بمحذوف صلته أي وما التي استقرت بيمينك. وهو على مذهب الكوفيين الذين يقولون إن كل اسم إشارة يجوز أن يكون اسماً موصولاً. ومذهب البصريين عدم جواز ذلك إلا في ذا بشرطه. والاستفهام تقريري وسيأتي قريباً إن شاء الله تعالى بيان المراد منه.