التفاسير

< >
عرض

وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ
١٨٢
-الشعراء

روح المعاني

{وَزِنُواْ } الموزونات. {بالْقسْطَاس الْمُسْتَقيم} أي بالميزان السوي، وقيل: القسطاس القبان وروي ذلك عن الحسن، وهو عند بعض معرب رومي الأصل ومعناه العدل وروي ذلك عن مجاهد. وعند آخرين عربـي فقيل: هو من القسط ووزنه فعلاع بتكرير العين شذوذاً إذ هي لا تكرر وحدها مع الفصل باللام، وقيل: من قسطس وهو رباعي ووزنه فعلال، والمراد الأمر بوفاء الوزن وإتمامه والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن ومن لم يفعلها فلا عليه. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن معنى {وَزِنُواْ } الخ وعدلوا أموركم كلها بميزان العدل الذي جعله الله تعالى لعباده، والظاهر إذ عادل سبحانه به {أَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ } ما تقدم. وقرأ أكثر السبعة {بالقسطاس} بضم القاف.