التفاسير

< >
عرض

وَٱصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
١١٥
-هود

التحرير والتنوير

عطف على جملة { فلا تك في مرية ممّا يعبد هؤلاء } [هود: 109] الآيات، لأنّها سيقت مساق التّثبيت من جرّاء تأخير عقاب الذين كذبوا.

ومناسبة وقوع الأمر بالصّبر عقب الأمر بالاستقامة والنّهي عن الركون إلى الذين ظلموا، أنّ المأمورات لا تخلو عن مشقة عظيمة ومخالفة لهوى كثير من النفوس، فناسب أن يكون الأمر بالصبر بعد ذلك ليكون الصبر على الجميع كلّ بما يناسبه.

وتوجيه الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم تنويه به. والمقصود هو وأمته بقرينة التعليل بقوله: {فإنّ الله لا يُضيع أجر المحسنين} لما فيه من العموم والتفريع المقتضي جمعهما أنّ الصبر من حسنات المحسنين وإلا لَمَا كان للتفريع موقع. وحرف التأكيد مجلوب للاهتمام بالخبر.

وسمّي الثواب أجراً لوقوعه جزاء على الأعمال وموعوداً به فأشبه الأجر.