التفاسير

< >
عرض

وَيٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ
٣٠
-هود

التحرير والتنوير

إعادة {ويا قوم} مثل إعادته في الآية قبلها.

والاستفهام إنكاري. والنصر: إعانة المقاوم لضدّ أو عدوّ، وضمن معنى الإنجاء فعدّي بـ(مِن) أي مَن يخلصني، أي ينجيني من الله، أي من عقابه، لأن طردهم إهانة تؤذيهم بلا موجب معتبر عند الله، والله لا يحب إهانة أوليائه.

وفرع على ذلك إنكاراً على قومه في إهمالهم التذكر، أي التأمل في الدلائل ومدلولاتها، والأسباب ومسبّباتها.

وقرأ الجمهور {تذّكّرون} ـ بتشديد الذال ـ.

وأصل {تذّكرون}، تتذكرون فأبدلت التاء ذالاً وأدغمت في الذّال. وقرأه حفص «تذكرون» بتخفيف الذّال وبحذف إحدى التاءين. والتذكر تقدم عند قوله: { إن الذين اتّقوا إذا مسّهم طائفٌ من الشيطان تذكّروا } في آخر سورة الأعراف (201).