التفاسير

< >
عرض

وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلاَّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَٰنُكُمْ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَٰلِكُمْ مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَٰضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ ٱلْفَرِيضَةِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً
٢٤
-النساء

التحرير والتنوير

عطف على { وأن تجمعوا } [النساء: 23] والتقدير: وحُرّمت عليكم المحصنات من النساء إلخ... فهذا الصنف من المحرّمات لعارض نظيرَ الجمع بين الأختين.

والمحصنات ــــ بفتح الصاد ــــ من أحصنها الرجل إذا حفظها واستقّل بها عن غيره، ويقال: امرأة محصنة ــــ بكسر الصاد ــــ أحصنت نفسها عن غير زوجها، ولم يقرأ قوله: {والمحصنات} في هذه الآية إلاَّ بالفتح.

ويقال أحصَنَ الرجُلُ فهو محصِن ــــ بكسر الصاد ــــ لا غير، ولا يقال محصَن: ولذلك لم يقرأ أحد: محصَنين غير مسافحين ــــ بفتح الصاد ــــ، وقريء قوله: {ومحصنات} ــــ بالفتح والكسر ــــ وقوله: { فإذا أحصن } [النساء: 25] ــــ بضم الهمزة وكسر الصاد، وبفتح الهمزة وفتح الصاد ــــ. والمراد هنا المعنى الأول، أي وحرّمت عليكم ذوات الأزواج ما دُمن في عصمة أزواجهنّ، فالمقصود تحريم اشتراك رجلين فأكثر في عصمة امرأة، وذلك إبطال لنوع من النكاح كان في الجاهلية يسمّى الضِّمَاد، ولنوع آخر ورد ذكره في حديث عائشة: أن يشترك الرجال في المرأة وهم دون العشرة، فإذا حملت ووضعت حملها أرسلت إليهم فلا يستطيع أحد منهم أن يمتنع، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت فهو ابنك يا فلان، تسمّي من أحبّت باسمه فيلحق به. ونوع آخر يسمّى نكاح الاستبضاع؛ وهو أن يقول الزوج لامرأته إذا طَهرت من حيضها: أرسلي إلى فلان، فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسّها حتّى يتبيّن حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبيّن حملها أصابها زوجها. قالت عائشة: وإنما يفعل هذا رغبة في نجابة الولد، وأحسب أنّ هذا كان يقع بتراض بين الرجلين، والمقصد لا ينحصر في نجابة الولد، فقد يكون لبذل مال أو صحبة. فدَلّت الآية على تحريم كلّ عقد على نكاح ذات الزوج، أي تحريم أن يكون للمرأة أكثر من زوج واحد. وأفادت الآية تعميم حرمتهنّ ولو كان أزواجهنّ مشركين، ولذلك لزم الاستثناء بقوله: {إلا ما ملكت أيمانكم} أي إلاّ اللائي سبَيتُموهنّ في الحرب، لأنّ اليمين في كلام العرب كناية عن اليد حين تمسك السيف.

وقد جعل الله السبي هادما للنكاح تقريراً لمعتاد الأمم في الحروب، وتخويفاً أن لا يناصبوا الإسلام لأنّهم لو رفع عنهم السبي لتكالبوا على قتال المسلمين، إذ لا شيء يحذره العربي من الحرب أشدّ من سبي نسوته، ثم من أسره، كما قال النابغة:

حِذاراً على أن لا تُنال مقادتيولاَ نسوتي حتّى يمُتْن حَرائراً

واتّفق المسلمون على أنّ سبي المرأة دون زوجها يهدم النكاح، ويُحلّها لمن وقعت في قسمته عند قسمة المغانم. واختلفوا في التي تسبَى مع زوجها: فالجمهور على أنّ سبيها يهدم نكاحها، وهذا إغضاء من الحكمة التي شرع لأجلها إبقاء حكم الاسترقاق بالأسر. وأومأت إليها الصلة بقوله: {ملكت أيمانكم} وإلاّ لقال: إلاّ ما تركت أزواجهنّ.

ومن العلماء من قال: إنّ دخول الأمة ذاتِ الزوج في ملك جديد غير ملك الذي زوَّجها من ذلك الزوج يسوّغ لمالكها الجديد إبطال عقد الزوجية بينها وبين زوجها، كالتي تباع أو توهب أو تورث، فانتقال الملك عندهم طلاق. وهذا قول ابن مسعود، وأبَي بن كعب، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وسعيد، والحسن البصري، وهو شذوذ؛ فإنّ مالكها الثاني إنّما اشتراها عالماً بأنّها ذات زوج، وكأنَّ الحامل لهم على ذلك تصحيح معنى الاستثناء، وإبقاء صيغة المضيّ على ظاهرها في قوله: {ملكت} أي ما كن مملوكات لهم من قبل. والجواب عن ذلك أن المراد بقوله: {ملكت} ما تجدّد ملكها بعد أن كانت حرّة ذات زوج. فالفعل مستعمل في معنى التجدّد.

وقد نقل عن ابن عباس أنّه تحيّر في تفسير هذه الآية، وقال: «لو أعلم أحداً يعلم تفسيرها لضربت إليه أكباد الإبل». ولعلّه يعني من يعلم تفسيرها عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان بعض المسلمين في الزمن الأول يتوهّم أنّ أمة الرجل إذا زوَّجها من زوج لا يحرم على السيّد قِربانها، مع كونها ذات زوج. وقد رأيت منقولاً عن مالك: أنّ رجلا من ثقيف كان فعل ذلك في زمان عُمر، وأنّ عمر سأله عن أمته التي زوجّها وهل يطَؤها، فأنكر، فقال له: لو اعترفتَ لجعلتُكَ نَكَالاً.

وقوله: {كتاب الله عليكم} تذييل، وهو تحريض على وجوب الوقوف عند كتاب الله، فــــ {عليكم} نائب مناب (الزَمُوا)، وهو مُصيَّر بمعنى اسم الفعل، وذلك كثير في الظروف والمجرورات المنزَّلة منزلة أسماء الأفعال بالقرينة، كقولهم: إليك، ودُونك، وعَليك. و{كتاب الله} مفعوله مُقدّم عليه عند الكوفيين، أو يجعل منصوباً بــــ (عليكم) محذوفاً دلّ عليه المذكور بعده، على أنّه تأكيد له، تخريجاً على تأويل سيبويه في قول الراجز:

يأيُّها المائِحُ دلوي دُونكإنّي رأيت الناس يحمدونك

ويجوز أن يكون {كتاب} مصدراً نائباً مناب فعلِه، أي كَتَب الله ذلك كتاباً، و{عليكم} متعلّقاً به.

عطف على قوله: { حرمت عليكم أمهاتكم } [النساء: 23] وما بعدَه، وبذلك تلتئم الجمل الثلاث في الخبرية المراد بها الإنشاء، وفي الفعلية والماضوية.

وقرأ الجمهور: {وأحل لكم} بالبناء للفاعل، والضمير المستتر عائد إلى اسم الجلالة من قوله: {كتاب الله عليكم}.

وأسند التحليل إلى الله تعالى إظهاراً للمنّة، ولِذلك خالف طريقة إسناد التحريم إلى المجهول في قوله: {حرمت عليكم أمهاتكم} لأنّ التحريم مشقّة فليس المقام فيه مقام منّة.

وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وأبو جعفر: {وأحل} ــــ بضم الهمزة وكسر الحاء ــــ على البناء للنائب على طريقة {حرمت عليكم أمهاتكم}.

والوراء هنا بمعنى غير ودُون، كقول النابغة:

وليسَ وراءَ اللَّه للمرءِ مذهب

وهو مجاز؛ لأنّ الوراء هو الجهة التي هي جهة ظهر ما يضاف إليه. والكلام تمثيل لحال المخاطبين بحال السائر يَترك ما وراءه ويتجاوزه.

والمعنى: أحلّ لكم ما عَدا أولئكم المحرّمات، وهذا أنزِل قبل تحريم ما حرّمته السُّنة نحو (لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها)، ونحو (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب).

وقوله: {أن تبتغوا بأموالكم} يجوز أن يكون بدل اشتمال من (ما) باعتبار كون الموصول مفعولا لــــ (أحَلَّ)، والتقدير: أن تبتغوهنّ بأموالكم فإنّ النساء المبَاحات لا تحلّ إلاّ بعد العقد وإعطاء المهور، فالعقد هو مدلول (تبتغوا)، وبذل المهر هو مدلول (بأموالكم)، ورابط الجملة محذوف: تقديره أن تبتغوه، والاشتمال هنا كالاشتمال في قول النابغة:

مخافة عمرو أن تكون جيادهيقدن إلينا بين حاف وناعل

ويجوز أن يجعل {أن تبتغوا} معمولا للام التعليل محذوفةٍ، أي أحَلَّهُن لتبتغوهنّ بأموالكم، والمقصود هو عين ما قرّر في الوجه الأول.

و{محصنِين} حال من فاعل (تبتغوا) أي محصنين أنفسكم من الزنى، والمراد متزوّجين على الوجه المعروف. {غير مسافحين} حال ثانية، والمسافح الزاني، لأنّ الزنى يسمّى السفاح، مشتقّا من السفح، وهو أن يهراق الماء دون حَبْس، يقال: سَفَح الماءُ. وذلك أنّ الرجل والمرأة يبذل كلّ منهما للآخر ما رامه منه دون قيد ولا رضَى وليّ، فكأنّهم اشتقّوه من معنى البذل بلا تقيّد بأمرٍ معروف؛ لأنّ المِعطاء يطلق عليه السَّفَّاح. وكان الرجل إذا أراد من المرأة الفاحشة يقول لها: سافحيني، فرجع معنى السفاح إلى التباذل وإطلاق العنان، وقيل: لأنّه بلا عقد، فكأنّه سَفَح سفحاً، أي صبّا لا يحجبه شيء، وغير هذا في اشتقاقه لا يَصحّ، لأنّه لا يختصّ بالزنى.

تفريع على {أن تبتغوا بأموالكم} وهو تفريع لفظي لبيان حقّ المرأة في المهر وأنّه في مقابلة الاستمتاع تأكيداً لما سبقه من قوله تعالى: { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } [النساء: 4] سواء عند الجمهور الذين يجعلون الصداق ركنا للنكاح، أو عند أبي حنيفة الذي يجعله مجرّد حقّ للزوجة أن تطالب به؛ ولذلك فالظاهر أن تجعل (ما) اسم شرط صادقاً على الاستمتاع، لبيان أنّه لا يجوز إخلاء النكاح عن المهر، لأنّه الفارق بينه وبين السفاح، ولذلك قرن الخبر بالفاء في قوله: {فأتوهن أجزرهن فريضة} لأنّه اعتبر جواباً للشرط.

والاستمتاع: الانتفاع، والسين والتاء فيه للمبالغة، وسمَّى الله النكاح استمتاعاً لأنّه منفعة دنيوية، وجميع منافع الدنيا متاع، قال تعالى: { وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع } [الرعد: 26].

والضمير المجرور بالباء عائد على (مَا). و(مِنْ) تبعيضية، أي: فإن استمتعتم بشيء منهن فآتوهنّ؛ فلا يجوز استمتاع بهنّ دون مهر.

أو يكون (مَا) صادقة على النساء، والمجرور بالباء عائداً إلى الاستمتاع المأخوذ من استمتعتم و(من) بيانية، أي فأي امرأة استمتعتم بها فآتوها.

ويجوز أن تجعل (مَا) موصولة، ويكون دخول الفاء في خبرها لمعاملتها معاملة الشرط، وجيء حينئذ بــــ (ما) ولم يعبر بــــ (مَن) لأنّ المراد جنس النساء لا القصد إلى امرأة واحدة، على أنّ (ما) تجيء للعاقل كثيراً ولا عكس: و{فريضةً} حال من {أجورهن} أي مفروضة، أي مقدرة بينكم. والمقصد من ذلك قطع الخصومات في أعظم معاملة يقصد منها الوثاق وحسن السمعة.

وأمّا نكاح التفويض: وهو أن ينعقد النكاح مع السكوت عن المهر، وهو جائز عند جميع الفقهاء؛ فجوازه مبني على أنّهم لا يفوّضون إلاّ وهم يعلمون معتاد أمثالهم، ويكون (فريضة) بمعنى تقديراً، ولذلك قال: {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة}، أي فيما زدتم لهنّ أو أسقطن لكم عن طيب نفس. فهذا معنى الآية بيّنا لا غبار عليه.

وذهب جمع: منهم ابن عباس، وأُبيّ بن كعب، وابن جبير: أنّها نزلت في نكاح المتعة لما وقع فيها من قوله: {فما استمتعتم به منهن}. ونكاح المتعة: هو الذي تعاقد الزوجان على أن تكون العصمة بينهما مؤجّلة بزمان أو بحالة، فإذا انقضى ذلك الأجل ارتفعت العصمة، وهو نكاح قد أبيح في الإسلام لا محالة، ووقع النهي عنه يوم خيبر، أو يوم حنين على الأصحّ. والذين قالوا: حُرّم يوم خيبر قالوا: ثم أبيح في غزوة الفتح، ثم نهي عنه في اليوم الثالث من يوم الفتح. وقيل: نهي عنه في حجّة الوداع، قال أبو داود: وهو أصحّ. والذي استخلصناه أنّ الروايات فيها مضطربة اضطراباً كبيراً.

وقد اختلف العلماء في الأخير من شأنه: فذهب الجمهور إلى أنّ الأمر استقرّ على تحريمه، فمنهم من قال: نسخته آية المواريث لأنّ فيها { ولكم نصف ما ترك أزواجكم ولهن الربع مما تركتم } [النساء: 12] فجعل للأزواج حَظّا من الميراث، وقد كانت المتعة لا ميراث فيها. وقيل: نسخها ما رواه مسلم عن سَبْرة الجهني، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسنداً ظهره إلى الكعبة ثالث يوم من الفتح يقول: "أيها الناس إن كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء إلا أن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة" . وانفراد سبرة به في مِثل ذلك اليوم مغمز في روايته، على أنّه ثبت أنّ الناس استمتعوا. وعن علي بن أبي طالب، وعمران بن حصين، وابن عباس، وجماعة من التابعين والصحابة أنّهم قالوا بجوازه. قيل: مطْلقاً، وهو قول الإمَامية، وقيل: في حال الضرورة عند أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن.

وروي عن ابن عباس أنّه قال: لولا أنّ عُمر نهى عن المتعة ما زنى إلاَّ شَفى. وعن عمران بن حصين في «الصحيح» أنه قال: «نزلت آية المتعة في كتاب الله ولم ينزل بعدَها آية تنسخها، وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال رجلٌ برأيه ما شَاء» يعني عُمر بن الخطاب حين نهى عنها في زمن من خلافته بعد أن عملوا بها في معظم خلافته، وكان ابن عباس يفتي بها، فلمّا قال له سعيد بن جبير: أتدري ما صنعتَ بفتواك فقد سارت بها الركبان حتّى قال القائل:

قد قلتُ للركب إذْ طال الثَّواءُ بنايا صاح هل لك في فتوى ابن عبّاس
في بَضَّةِ رخصةِ الأطراف ناعمةٍتَكُونُ مثواكَ حتّى مَرْجعِ الناس

أمسك عن الفتوى وقال: إنّما أحللت مثل ما أحلّ الله الميتة والدم، يريد عند الضرورة. واختلف العلماء في ثبات علي على إباحتها، وفي رجوعه. والذي عليه علماؤنا أنّه رجع عن إباحتها. أمّا عمران بن حصين فثبت على الإباحة. وكذلك ابن عباس على «الصحيح». وقال مالك: يُفسخ نكاح المتعة قبل البناء وبعد البناء، وفسخه بغير طلاق، وقيل: بطلاق، ولا حدَّ فيه على الصحيح من المذهب، وأرجح الأقوال أنّها رخصة للمسافر ونحوه من أحوال الضرورات، ووجه مخالفتها للمقصد من النكاح ما فيها من التأجيل. وللنظر في ذلك مجال.

والذي يُستخلص من مختلف الأخبار أنّ المتعة أذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين، ونهى عنها مرتين، والذي يفهم من ذلك أن ليس ذلك بنسخ مكرّر ولكنّه إناطة إباحتها بحال الاضطرار، فاشتبه على الرواة تحقيق عذر الرخصة بأنّه نسخ. وقد ثبت أنّ الناس استمتعوا في زمن أبي بكر، وعمر، ثم نهى عنها عمر في آخر خلافته. والذي استخلصناه في حكم نكاح المتعة أنّه جائز عند الضرورة الداعية إلى تأجيل مدّة العصمة، مثل الغربة في سفر أو غزو إذا لم تكن مع الرجل زوجهُ. ويشترط فيه ما يشترط في النكاح من صداق وإشهاد ووليّ حيث يُشترط، وأنّها تبين منه عند انتهاء الأجل، وأنّها لا ميراث فيها بين الرجل والمرأة، إذا مات أحدهما في مدة الاستمتاع، وأنّ عدّتها حيضة واحدة، وأنّ الأولاد لاَحقون بأبيهم المستمتِع. وشذّ النحّاس فزعم أنّه لا يلحق الولد بأبيه في نكاح المتعة. ونحن نرى أنّ هذه الآية بمعزل عن أن تكون نازلة في نكاح المتعة، وليس سياقها سامحا بذلك، ولكنّها صالحة لاندراج المتعة في عموم {ما استمتعتم} فيُرجع في مشروعية نكاح المتعة إلى ما سمعتَ آنفاً.