التفاسير

< >
عرض

جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ
٢٩
-إبراهيم

خواطر محمد متولي الشعراوي

وإذا قِسْنا جهنم بالمقرات؛ فلن نجد مَنْ يرغب في أن تكون جهنم هي مقرَّه؛ لأن الإنسان يحب أن يستقر في المكان الذي يجد فيه راحة؛ ولو لم يجد في هذا المكان راحة؛ فهو يتركه.
وجهنم التي يَصْلَوْنها لن تكون المقرَّ الذي يجدون فيه أدنى راحة؛ لأن العذاب مُقيم بها؛ ولذلك يصفها الحق سبحانه بأنها:
{وَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ} [إبراهيم: 29].
فكأنهم ممسوكون بكلاليب فلا يستطيعون منها فكاكاً. وهي تقول:
{ { هَلْ مِن مَّزِيدٍ } [ق:30].
وكأنهم قد عَشِقوا النار فعشقتهم النار، ولو كانت لديهم قدرة على أنْ يفرُّوا منها لَفعلوا، لكنهم مربوطون بها وهي مربوطة بهم؛ وهي بئس القرار؛ لأن أحداً لن يخرج منها إلا أنْ يشاء الله.
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك:
{وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّواْ ...}.