التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
٥٦
-البقرة

خواطر محمد متولي الشعراوي

فالحق سبحانه وتعالى يكمل لنا قصة الذين قالوا: { أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّاعِقَةُ } [النساء: 153]. موسى عليه السلام أصيب بالصاعقة أيضاً .. عندما طلب أن ينظر إلى الله. ولكن هناك فرق بين الحالتين .. الله تبارك وتعالى يقول: { وَخَرَّ موسَىٰ صَعِقاً فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ } [الأعراف: 143].
ولكن الأمر لم يكن كذلك مع قوم موسى. فمع موسى قال الله سبحانه وتعالى: "فلما أفاق" أي أن الصاعقة أصابته بنوع من الإغماء، ولكن مع قوم موسى. قال: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ} [البقرة: 56] .. فكأن قوم موسى ماتوا فعلاً من الصاعقة .. فموسى أفاق من تلقاء نفسه .. أما أولئك الذين أصابتهم الصاعقة من قومه، فقد ماتوا ثم بعثوا لعلهم يشكرون.