التفاسير

< >
عرض

وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ
١٦٦
-الشعراء

خواطر محمد متولي الشعراوي

يعني: كان عندكم مندوحة عن هذه الفِعْلة النكراء بما خلق الله لكم من أزواجكم من النساء، فتصرفون هذه الغريزة في محلها، ولا تنقلونها إلى الغير.
أو {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ ..} [الشعراء: 166] أي: أنهم كانوا يباشرون هذه المسألة أيضاً مع النساء في غير محلِّ الاستنبات، فقوله تعالى:
{ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ .. } [البقرة: 223].
البعض يظنها على عمومها وأن
{ أَنَّىٰ شِئْتُمْ .. } [البقرة: 223] تعطيهم الحرية في هذه المسألة، إنما الآية محددة بمكان الحَرْث واستنبات الولد، وهذا محله الأمام لا الخلف.
لذلك قال بعدها: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} [الشعراء: 166] والعادي هو الذي شُرع له شيء يقضي فيه إربته، فتجاوزه إلى شيء آخر حرَّمه الشرع.
ثم يقول الحق سبحانه:
{قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ ...}.