التفاسير

< >
عرض

وَٱضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ ٱلقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ
١٣
إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوۤاْ إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ
١٤
قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ
١٥
-يس

خواطر محمد متولي الشعراوي

أولاً: لاحظ أن هذه الآية هي التي ستفسر لنا مسألة أن يس قلب القرآن.
قوله تعالى: {وَٱضْرِبْ لَهُمْ} [يس: 13] نعرف أن الضرب هو إيقاع جسم على جسم بقوة بحيث يؤثر الجسم الضارب في المضروب ويؤلمه؛ لذلك لا بُدَّ أن يكون الضارب أقوى من المضروب، فإذا كان المضروب مثل الضارب أو أقوى منه، فالحركة عبث لا جدوى منها.
ومن ذلك قول الرافعيرحمه الله مخاطباً مَنْ يهزأ من قدر الله:

أيَا هَازئاً مِنْ صُنُوف القَدرِ بنفسِكَ تعنُف لاَ بالقَدَر
وَيَا ضارباً صَخْرةً بالعَصَا ضَربْتَ العَصَا أَمْ ضَربْتَ الحَجَر

وفي مادة ضرب يقولون: ضريب الشيء من ضربه يعني من شبهه وشكله، فإنْ وقف اثنان في مسألة ما، اذكر لهما مثلاً مطابقاً لها وقُلْ لهما: هذه مثل هذه. وأكرم مَثَلٍ في القرآن ضربه الله تعالى لبيان تنويره سبحانه للكون لا لنوره، كما يظن البعض، هو قوله سبحانه: { { ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ٱلْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ.. } [النور: 35].
هذا مَثَل لتنوير الله للمنوَّر، وليس مثلاً لنور الله تعالى؛ لأن نور الله كمال لا يُحَدُّ، وما نحيا به من نور الدنيا إنما هو من متعلقات نوره سبحانه، بدليل أنه في يوم القيامة لا تكون هناك شمس تنير، ولا قمر يضيء، إنما
{ وَأَشْرَقَتِ ٱلأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا } [الزمر: 69].
وقال:
{ لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً } [الإنسان: 13].
ذلك لأننا نعيش في الدنيا بالأسباب المخلوقة لله تعالى، أما في الآخرة فنعيش بالمسبِّب مباشرة، في الدنيا أعطاك الله عقلاً يفكر، وجوارح تعمل، وأرضاً تنبت، وماءً يروى، هذه أسباب لله يعيش عليها الإنسان، وربما ظنَّ أنه أصيل في الدنيا، وربما اغترَّ بما أعطاه الله؛ لذلك يجعل الله هذه الأسباب تتخلَّف بعض الأحيان، وتعزّ علينا ليلفتنا إليه سبحانه، ويقول لنا: لا تغترُّوا بالأسباب، وتغفلوا عن المسبِّب.
لذلك حين تتخلف الأسباب فيصيب الناسَ جدبٌ وقَحْطٌ قد يطول حتى يُشرف الناسُ والدوابُّ على الهلاك يشرع لنا صلاة الاستسقاء فيهرع الناسُ إلى الله معهم دوابّهم ونساؤهم وأطفالهم، حتى أنهم يُغيِّرون هندامهم وملابسهم، يجأرون إلى الله طالبين منه السُّقْيا.
فكأن الله تعالى خلّف أسبابه ليُذكِّرنا به سبحانه، وليُعلمنا أن المسألة ليست (ميكانيكا)، المسألة أسباب وراءها مُسبِّب قادر أنْ يُوقفها، حتى جوارح الإنسان سخَّرها الله لإرادته، حتى ربما يغتر بها الإنسان، ويظن أنها مِلْكه ورَهْن إشارته، والحقيقة أنها هِبَة من الله إنْ شاء تركها، وإنْ شاء سلبها، بفصل السيال الكهربي بين الجارحة والعقل، فتشل الجارحة ولا تتحرك، فيريد أنْ يرفع يده فلا يستطيع.
الآن نرى مثلاً أمريكا تُوزِّع المعونات على دول العالم، وهي أكثر الدول تقدُّماً وازدهاراً، وفجأة يأتيها مثلاً فيضانات يصل فيها الماء إلى أسطح المنازل، كذلك اليابان مثلاً تُعَدُّ بلد زلازل بطبيعتها، وهم يعرفون ذلك ويقولون: بلادنا مهطل الزلازل، لذلك يتخذون كل التدابير اللازمة والاحتياطات، ومع ذلك يأتيهم زلزال كبير مدمر كما حدث في (سخاليد)، فلم تُجْدِ معه كل هذه الاحتياطات والاستعدادات.
إذن: الحق سبحانه يخلف هذه المسائل حتى لا نغترّ بالأسباب، وننسى المسبب سبحانه، وصدق الله حين قال:
{ كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ } [العلق: 6-7].
والحق سبحانه وتعالى يُعلِّمنا كيف ندعوه ونلجأ إليه وحده حين تعِزُّ علينا الأسباب، فيقول سبحانه:
{ فَلَوْلاۤ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ .. } [الأنعام: 43] وكأن الله تعالى يُعلِّمنا كيف نُحنِّنه علينا حين نقول: اللهم افرِجْ عَنَّا ما نحن فيه.
وضَرْب المثل أسلوب من أساليب العربية لتوضيح المسائل والإقناع بها، وأكرم مَثل ضربه الحق سبحانه لتنويره كما قلنا؛ لأن نورَ الله لا مثيلَ له، فقوله:
{ مَثَلُ نُورِهِ } [النور: 35] أي: تنويره { كَمِشْكَاةٍ } [النور: 35] كثيرون يظنون أن المشكاة هي المصباح، لكن المشكاة هي (الطاقة) الموجودة في الحائط، وهي عبارة عن نافذة مفتوحة من جهة واحدة يُسمُّونها الكوة، وهي موجودة في بيوت الفلاحين المبنية بالطوب اللَّبِن، وهذه الكوة تعمل على تجميع الضوء بحيث لا يتبدد هنا وهناك.
هذه المشكاة
{ فِيهَا مِصْبَاحٌ ٱلْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيۤءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ } [النور: 35] ولك أن تتأمل كم ميْزة في هذا النور الذي يصدر من مِشْكاة تجمع الضوء، ثم مصباح، هذا المصباح في زجاجة تنقي ضوءه وتُصفِّيه، بحيث لا يصدر منه دخان؛ لأن الزجاجة تسمح بالهواء على قدر حاجة المصباح، وهذه الزجاجة ليست زجاجة عادية، إنما زجاجة مثل الكوكب الدري. يعني: مضيئة بنفسها، من الدَّرة.
ثم إن هذا المصباح يُوقَد بزيت من أرقى أنواع الزيوت هو زيت الزيتونة، هذه الزيتونة لا هي شرقية فتكون حارة، ولا هي غربية فتكون باردة، فهي معتدلة المزاج نقية، حتى أنَّ زيتها يضيء، ولو لم تمسسه نار.
فهو إذن من صفائه يكاد يضيء بذاته؛ لذلك يختم المثل بقوله سبحانه: {نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ} [النور: 35] كذلك يُنوِّر الله هذا الكون الواسع كما يُنوِّر هذا المصباح هذه الكُوَّة الصغيرة.
لكن، لماذا يضرب لنا الحق سبحانه هذا المثل؟ قالوا: لأن الحق سبحانه حينما خلق الإنسان، وجعل له حركة في الحياة احتاجت هذه الحركة إلى نور حسِّي يهدي حركته الحسية، وإلى نور معنوي يهدي حركته المعنوية، فالنور الحِسِّيُّ نأخذه من الشمس نهاراً، ومن القمر ليلاً، فإنْ عَزَّ علينا النور اصطنعناه، كُلٌّ على قدر إمكاناته، فواحد ينير طريقه بشمعة، وآخر بلمبة (نمرة خمسة)، وآخر بالنيون والفلورسنت مثلاً، فإذا ما أشرقتْ الشمس، وجاء نور الله استغنى الناسُ عن أنوارهم الصناعية، وأطفئوا مصابيحهم وتساووا جميعاً في نور الله، إذا طلعتْ الشمس فكلنا في الأَخْذ بنور الله سواء.
فما دام نور الله قد ظهر، فلا نورَ لأحد مع نور الله، كذلك في المعنويات، وكأن الله تعالى يريد أنْ يقول لنا: إذا جاءكم حكم الله، فلا حكمَ لأحد مع حكم الله، وهذا هو نور القيم الذي جاءنا في القرآن الكريم؛ لذلك قال سبحانه:
{ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ } [النور: 35].
ولكُلِّ مَثَل مضرب يُضرب فيه، ومناسبة يُقال فيها، فلما رأى أحدهم شاعراً يطيل في مدح ممدوحه قال: لا بُدَّ أنه بخيل، فاحتاج إلى كل هذا المدح ليُحنِّنه على مادحه فيعطيه، وقال في ذلك:

وإذَا امْرؤٌ مَدَح امْرَءاً لِنَوالِهِ وَأَطَالَ فيهِ فَقَدْ أَطَالَ هِجَاءَهُ
لَوْ لم يُقدِّر فيه بُعْد المسْتَقى عِنْد الوُرودِ لما أطال رِشَاءَهُ

لأن بُعْد الماء في البئر يستدعي طول الحبل، وهو الرِّشَاء الذي يُربط به الدلو.
ومن أمثال القرآن لتوضيح مسألة الشرك بالله:
{ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً } [الزمر: 29].
يعني: حين يتعجبون من دعوتهم إلى التوحيد، وحين يختلفون في هذه المسألة، اضرب لهم هذا المثل وطوِّقهم به، يعني: كيف تتعجَّبون من عبادة الله وحده لا شريكَ له، وفي حياتكم العملية مِثْلُ ذلك، فهل يستوي عندكم عبد يتنازعه أكثر من سيد وعبد لسيد واحد؟
{ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً } [الزمر: 29].
كذلك أنتم في عبادتكم غير الله: كيف تذهبون إلى عبادة آلهة متعددة، وتتركون الإله الواحد الحق، إذن: يسوق الحق سبحانه للكفار هذا المثَل ليُجلِّي لهم قضية وقفتْ فيها عقولهم.
والمثَل في أدبنا العربي له مورد ومضرب: مورد المثل هو الحادثة التي قيل فيها المثَل، ومضرب المثل هي الحادثة المشابهة للمورد الأصلي، فكأن المورد الأصلي للمثل يؤدي إلى حقيقة متينة ينبغي أنْ نحافظ عليها ونُكررها في الموقف المشابه، فمثلاً حين ترى تلميذاً يهمل دروسه طوال العام، ويأتي قبل الامتحان ليذاكر، لك في هذا الموقف أن تقول (قبل الرِّماء تملأ الكنائن) فهذا مثَل يُضرب لمن لا يستعد للأمر قبل وقوعه.
فإنْ تحدَّاك رجل مثلاً وادعى أنه أقوى منك لك أنْ تقول له: (إن كنتَ ريحاً فقد لاقيتَ إعصاراً).
والمثل يُقال كما جاء دون أنْ نغير في لفظه شيئاً، فلو أرسلتَ مثلاً رسولاً ليأتي لك بالأخبار تقول له حين يعود: (ما وراءكِ يا عصام) كذلك إنْ كانوا مَثْنى أو جمعاً، فالمثل يلزم صيغة المفرد المؤنث؛ لأنه أوَّل ما قيل قيل لواحدة اسمها عصام. ونحن نحتفظ بلفظه لا نُغيره، فلا نقول ما وراءكما ولا ما وراءكم. ويُشترط في المثَل أنْ يكون مُوجزاً يخفّ على اللسان.
ومن الأمثال قولهم (قد يضرط العير والمكواة في النار) فالبعير حين يرى المكواة في النار يعرف أنه سيُكوى بها، وهي طريقة مُتَّبعة عند العرب لعلاج مرض (العُر)، فساعة يراها البعير تجري عليه بطنه، ويحدث منه ضراط وإسهال، وهذا مثَل يُضرب لمن يفاجئه العقاب المعَدّ له.
وهنا في قوله تعالى: {وَٱضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ ٱلقَرْيَةِ} [يس: 13] يعني: يا محمد اضرب لمن كفر بك وكذَّبك وعاندك وآذاك مثلاً أصحاب القرية، فالأمر لسيدنا رسول الله، والضرب للكافرين به المعاندين له، والمعنى: قل لهم مَثلكم مثَل أصحاب القرية.
قالوا: هي أنطاكية بلدة من لواء الأسكندرونة التابع لتركيا، وقد أرسل إليها سيدنا عيسى - عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام - رسولين لهداية أهلها، فلما ذَهَبا كذَّبهما القوم، فعززَّهما عيسى عليه السلام وقوّاهما بثالث، فلم يزدادوا إلا تكذيباً وعناداً، لكن خرج من القوم رجل سمع من الرسولين الأولين، فآمن، فلما سمع أن القوم يريدون تعذيب هؤلاء الرسل أسرع ليقف الموقف الحقّ مع الرسل ضد أهل القرية، هذا هو المثل.
ومعنى {إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ} [يس: 13] أي: مُرْسلون من الله، فما إرسال عيسى لهما إلا من باطن إرسال الله {إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} [يس: 14] أي: قوَّيْناهما به، والمراد قوَّيْنا الحق الذي يحملانه، فإرسال الثالث ليس تأييداً لهما بذاتهما، إنما تأييد للحق، بدليل أنه سبحانه لم يقُلْ فعززناهما، وهذه من دقة الأداء القرآني وبلاغته، فلو جاء الحق على لسان غيرهما سنؤيده أيضاً. إذن: الاعتبار هنا ليس للأشخاص، إنما للحق الذي جاءوا به.
وهذه المسألة لها نظير في قصة سيدنا موسى عليه السلام في قوله تعالى:
{ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ } [القصص: 35] فكأن هارون عليه السلام جاء تعزيزاً لموسى نفسه لا للحق الذي أُرْسِلَ به كما في القصة السابقة، لأن هناك فرقاً بين الحالتين، فموسى عليه السلام هو الذي طلب من ربه أنْ يشُدَّّ عضده، واختار لذلك أخاه هارون، فموسى المختار للرسالة يُقِرُّ على نفسه، ويطلب المساعدة والتأييد بأخيه، فكأنه عليه السلام يحب الحقَّ، ويريد نُصْرته، ولو جاءت هذه النُّصْرة من غيره.
سبق أنْ قُلْنا: إن الكلام سفارة بين المتكلم والمخاطب، المتكلم ينقل خواطر نفسه ومراداته إلى المخاطب، فإذا كان المخاطب خاليَ الذِّهْن عن الأمر، يرسل إليه الكلام مُرسلاً دون تأكيد، فإذا لم يكُنْ خاليَ الذهن عن الموضوع وعنده شَكٌّ أو إنكار أو تكذيب فلا بُدَّ أن تؤكد له كلامك بمؤكد يناسب استقباله للأمر، فإنْ كان شَاكَّاً أكدتَ له الكلام بمؤكِّد واحد، وإنْ كان مُنكِراً جئْتَ له بأكثر من مُؤكِّد، كما في قوله سبحانه: {إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ} [يس: 14].
فلا بُدَّ أن الرسولين الأوَّليْن قالا للقوم: نحن مُرْسلون إليكم من قِبَل نبي الله عيسى لكن كذَّب القوم، فلما جاء الثالث كان لا بُدَّ أنْ يزداد الكلام تأكيداً، فقالوا: {إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ} [يس: 14] فأكَّدوا الكلام هنا بأكثر من مؤكِّد، ومع ذلك كُذِّبُوا أيضاً:
{قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ ...}.