التفاسير

< >
عرض

أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ
٥٢
-الزخرف

خواطر محمد متولي الشعراوي

فرعون يُجري هذه المفاضلة بينه وبين موسى فيقول: أنا خير من هذا يقصد موسى، واكتفى بالإشارة إليه امتهاناً به (مَهِين) يعني: ضعيف حقير، حيث لا قوةَ تحميه، وليس له جند يُدافعون عنه.
{وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} [الزخرف: 52] أي: يُبين عن نفسه ويفصح عنها. والمعنى: لا يستطيع الكلام بإبانة وطلاقة، ذلك لأن موسى عليه السلام كان به لثغة في لسانه.
لذلك قالوا أنه طلب من ربه عز وجل أنْ يُعينه على هذه المسألة بأن يرسل معه أخاه هارون
{ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ } [القصص: 34].
ويُروى أن سبب هذه اللثغة في لسانه وهو صغير قال كلمة فيها جرأة على فرعون حتى شكَّ في أمره وتخوَّف منه، فقالوا له: إنه صغير لا يعرف شيئاً. وليثبتوا لفرعون ذلك أتوا لموسى بتمرة وجمرة، فأخذ الجمرة فلسعتْه في لسانه، وأحدثت به هذه اللثغة.