التفاسير

< >
عرض

وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَٰجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ
١٣٩
-الأنعام

خواطر محمد متولي الشعراوي

ويقودهم الباطل إلى باطل آخر فادعوا أن ما في بطون هذه الأنعام من اللبن ومن الأجنة إذا نزلت حيّة فهي للذكور منهم فقط، ولا تأكل النساء من ذلك شيئاً، وإن مات منها شيء أكله الرجال والنساء وهذا يدل على التشقيق في القسمة.
ويذيل الحق الآية بالقول الكريم:
{سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حِكِيمٌ عَلِيمٌ} [الأنعام: 139].
أي سيجازيهم على كذبهم وافترائهم بما يليق عقاباً للكاذبين؛ لأنه - سبحانه - (حكيم) في أفعاله وأقواله وشرعه وقدره (عليم) بما يفعلونه من خير وشر، إنه سيجازيهم على ما فعلوه أتم الجزاء وأكمله.
ويقول الحق من بعد ذلك:
{قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ ...}.